علي بن أبي الفتح الإربلي

657

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ركعتين ، ثمّ أتى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : « يا رسول اللَّه ، زوِّجني فاطمة » . قال : « إذا زوّجتكها ، فما تصدقها » ؟ قال : « أصدقها سيفي وفرسي ودِرعي وناضحي » . قال : « أمّا ناضحك [ فلا غناء بك ] و [ أمّا ] سيفك ، وفرسك فلا غناء بك [ عنهما ] « 1 » ، تقاتل المشركين ، وأمّا درعك فشأنك بها » . فانطلق عليّ فباع درعه بأربعمئة وثمانين درهماً قطرية ، فصبّها بين يدي النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فلم يسأله عن عددها ولا هو أخبره ، فأخذ منها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قبضة فدفعها إلى المقداد بن الأسود ، فقال : « ابتع من هذا ما تجهّز به فاطمة ، وأكثِر لها من الطِيب » . فانطلق المقداد فاشترى لها رُحاً ، وقِربةً ، ووسادةً من أدم ، وحصيراً قطرياً ، فجاء به فوضعه بين يدي النبيّ « 2 » صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وأسماء بنت عميس معه ، فقالت : يا رسول اللَّه ، خطب إليك ذووا الأسنان والأموال من قريش ولم‌تزوّجهم ، فزوّجتها هذا الغلام ؟ فقال : « يا أسماء ، أما إنّك ستزوّجين بهذا الغلام ، وتلدين له غلاماً » . هذا مع ما روي أنّها كانت بالحبشة غريب ، فإنّها تزوّجت بأمير المؤمنين عليه السلام وولدت منه ، كما ذكر صلى اللَّه عليه وآله وسلّم . فلمّا كان الليل قال لسلمان : « ائتني ببغلتي الشهباء » . فأتاه بها ، فحمل عليها فاطمة عليها السلام ، فكان « 3 » سلمان يقودها ، ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقوم بها ، فبينا هو كذلك إذ سمع حسّاً خلف ظَهره ، فالتفت فإذا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جمع كثير من الملائكة عليهم السلام ، فقال : « يا جبرئيل ، ما أنزلكم » ؟ قال : « 4 » « نزلنا نزفّ فاطمة عليها السلام إلى زوجها » . فكبّر جبرئيل ، ثمّ كبّر ميكائيل ،

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في ن ، خ . ( 2 ) في ن ، خ : « رسول اللَّه » . ( 3 ) ن ، خ : « وكان » . ( 4 ) ن : « فقال » .